التغيير لا يكون بالأحذية، إنما يكون بالعقول،،
إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر،،،
هنا نجد الارادة هي روح التغيير، و الارادة لا تكون بالفعل الاندفاعي و العشوائي، إنما تكون بدراسة الوضع القائم و تحليلة ثم وضع البديل الذي سيحافظ على ما هو موجود، و البناء عليه،،
فليس من الصعب على أي انسان أن يخلع حذائه و يرمي به أينما يريد فلا نتصور أن هناك جهاز أمني يفرض على الناس عدم خلع أحذيتهم، و إذا حدث هذا و أصبحت أجهزة الأمن تراقب الأحذية و تمنع الناس من فتح أفواههم حتى لا يبصقوا في من أمامهم، فهذا يعني أننا نهدر طاقاتنا في أمر تافه لا يستحق أن ينظر إليه حتى،،،
فمن العار أن يكون التغيير في الدول عن طريق العقول و الفلاسفة و المفكرين و علماء الاجتماع وكافة العلماء باختلاف مذاهبهم و مشاربهم، بينما يكون عندنا بالجزمة،،،
فالانسان يتطلع دوماً إلى أعلى ليتحسس النجوم و يستمد منها علو النفس و الاشراق و الضياء، لا أن ينظر إلى أسفل قدميه حيث لا يجد إلا كل ما هو ساقط،،،،
لماذا نحاول رسم صورة الانسان السوداني كما لو أنه يمشي بالمقلوب أرجلة في الهواء و رأسه في التراب،،،
فالرسول صلى الله عليه و سلم رُميت فيه القاذورات فلم تزده إلا علواً و شموخاً و تصميماً و إيماناً، لا أورد هذا الحديث من باب التشبيه و لكن فقط لنعلم أنه ليس كل من يُقذف بالحذاء فهو وضيع و ليس كل من يقذف بالحذاء فهو مناضل،،،
فقط علينا أن ننكر الوضع القائم إذا كان سيئاً و أن نعمل على تعديله بالوسائل الممكنة حتى نرتقي لمستوى الشعوب التي سبقتنا بسنين ضوئية، و أن نعمل على تثقيف أنفسنا من خلال كتاباتنا لا أن ننحدر لمستوى أحذيتنا،،
نعم يا سادة لا بد من التغيير، و لكن لا بد من عقل الاشياء و عدم الانجرار خلف كل لوثة و كل حركة غير مألوفة، فنحن في أمس الحاجة لأقلامكم و عقولكم النيرة لنستفيد من ثقافتها و نرفع من مستوى وعيننا من خلال اتصالنا بكم عبر هذا المنتدى،،،